محمود أبو رية
334
أضواء على السنة المحمدية
3 - خالد بن مخلد القطواني الكوفي - من كبار شيوخ البخاري روى عنه وروى عن واحد عنه قال العجلي ثقة فيه تشيع وقال أحمد بن حنبل له مناكير . ومن إفراد البخاري له حديث من عادى لي وليا ( 1 ) . إلخ وقد عدوه من غرائب البخاري وطعن الأئمة في بعض رجاله - وقد خرجه أيضا من يروون الضعاف والمناكير كابن أبي الدنيا والطبراني بأسانيد في كل منهما مقال . 4 - عكرمة مولى ابن عباس احتج به البخاري وأصحاب السنن وتركه مسلم كما كذب عكرمة على ابن عباس . وكذلك قال ابن سيرين لمولاه برد : لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس . 5 - الواقدي كذبه الشافعي ووثقه آخرون - وفي تهذيب التهذيب : أنه لا خلاف في كونه من أعلم علماء الملة ! وتكلم الثوري في أبي حنيفة ، وابن معين في الشافعي وتكلم الذهلي في البخاري . وقال صحاب العلم الشامخ : قد اختلفت آراء الناس واجتهاداتهم في التعديل والترجيح ، فترى الرجل الواحد تختلف فيه الأقوال حتى يوصف بأنه أمير المؤمنين وبأنه أكذب الناس ، أو قريب من هاتين العبارتين . وإليك كلمة جامعة في هذا الأمر للعلامة السيد رشيد رضا رحمه الله . إن توثيق كل من وثقه المتقدمون وإن ظهر خلاف ذلك بالدليل يفتح باب الطعن في أنفسنا بنبذ الدليل ، والأخذ في مقدماته بالتقليد ، ومخالفة هداية القرآن المجيد ( 2 ) . ولم يأخذ هذا العلامة بقاعدتهم في تعديل الرجال على إطلاقها فقال : إن كل من قال جمهور رجال الجرح والتعديل المتقدمون بعدالتهم فهو عدل وإن ظهر لمن بعدهم فيه من أسباب الجرح ما لم يظهر لهم . إن المستقلين في الرأي
--> ( 1 ) لما أورد الذهبي في ترجمة خالد بن مخلد القطواني من الميزان هذا الحديث قال : إن هذا حديث غريب جدا ولولا هيبة الجامع الصحيح لعددته من منكرات ابن مخلد ا ه . وانظر نص الحديث في كتابنا شيخ المضيرة . وهو مما رواه أبو هريرة . ( 2 ) ص 615 ج 27 مجلة المنار .